مكي بن حموش

7295

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال الضحاك في الآية : جعل اللّه رزقكم في السماء وأنتم تجعلونه في الأنواء « 1 » . قال « 2 » قطرب الرزق هنا : الشكر . وقيل المعنى : وتجعلون شكر رزقكم ثم حذف مثل ، وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 3 » « 4 » . ثم قال : فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [ 86 ] يعني النفس تبلغ الحلقوم عند خروجها . وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ [ 87 ] أي : من حضره ينظر ولا يغني عنه شيئا ، فهذا خطاب عام والمراد به من حضر الميت . ثم قال : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [ 88 ] أي : ورسلنا أقرب إلى الميت منكم يقبضون روحه ولكن لا تبصرونهم ، وهذا كله « 5 » جواب لمن ادعى أنه يمتنع « 6 » من الموت ويدفعه . ثم قال : فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [ 89 ] أي : فهلا أن كنتم غير مجزيين « 7 » . تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ 90 ] ( أي إن كنتم صادقين ) « 8 » في أنكم تمنعون « 9 » من الموت ، فارجعوا تلك النفس ، وامنعوا من خروجها .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 120 ، وابن كثير 4 / 300 . ( 2 ) ع : " وقال " . ( 3 ) يوسف : 82 . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 344 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1206 . ( 5 ) ع : " كأنه " . ( 6 ) ع : " يمنع من " . ( 7 ) انظر : العمدة 300 ومعاني الأخفش 2 / 703 ، وتفسير الغريب 452 . ( 8 ) ساقط من ع . ( 9 ) ح : " تمتنعون " .